القندوزي

455

ينابيع المودة لذوي القربى

عنهما ) ، وأقيم على درج دمشق قال بعض جفاة أهل الشام : الحمد لله الذي قتلكم [ واستأصلكم ] وقطع قرن الفتنة . فقال [ له ] : ما قرأت ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " ؟ قال : وأنتم هم ؟ ! قال : نعم . [ 261 ] وأخرج الثعلبي ( 1 ) عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) في تفسير ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) . قال : الحسنة المودة لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم . [ 262 ] ونقل الثعلبي والبغوي عن ابن عباس : انه لما نزلت ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) قال قوم [ في نفوسهم ] : ما يريد إلا أن يحثنا على ود قرابته من بعده ! فأخبر جبرئيل أنهم اتهموا النبي ( 2 ) صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل ( أم يقولون افترى على الله ) ( 3 ) الآية . فقال القوم : يا رسول الله إنك صادق . فنزل ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ) ( 4 ) . [ 263 ] ونقل القرظي وغيره عن السدي أنه قال في قوله تعالى : ( إن الله غفور

--> [ 261 ] الصواعق المحرقة : 170 الباب الحادي عشر - الفصل الأول . ( 1 ) في الصواعق : " وأخرج أحمد عن ابن عباس . . . " . [ 262 ] المصدر السابق . ( 2 ) في الصواعق : " فأخبر جبرئيل النبي أنهم اتهموه . . . " . ( 3 ) الشورى / 24 . ( 4 ) الشورى / 25 . [ 263 ] الصواعق المحرقة : 170 الباب الحادي عشر - الفصل الأول .